الشيخ علي الكوراني العاملي

318

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

الفصل السابع عشر : استخلفه النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) على المدينة في غزوة تبوك 1 - قبيل تبوك أرسله النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) إلى طيئ بعد انتصار الروم على الفرس ومقتل كسرى ، دخل النظام الفارسي في صراع داخلي على منصب » الشاهنشاه « فارتفع خطرهم الفعلي عن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) والمسلمين . لكن زاد خطر الروم ، وأخذ قيصر يحضِّرلغزو المدينة والجزيرة ، وكان اعتماده على ملك الشام ، وعلى الأكيدر ملك دومة الجندل ، كما عمل على تحويل قبيلة طئ إلى قاعدة مساندة ، وقد استجاب له عدي بن حاتم واعتنق المسيحية وكان يقضي وقتاً من سنته في الشام . « قدم على النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) من الشام ودعاه إلى الإسلام فقال : إني نصراني ركوسي . فقال إنك لا دين لك ، إنك تصنع ما لا يصلح لك في ركوسيتك ، فأبصر وأسلم » . « تاريخ دمشق : 40 / 78 » . وفي فايق الزمخشري ( 2 / 6 ) : « إنك تأكل المرباع وهو لا يحل لك . . المرباع الربع ومثله المعشار ، وكان يأخذه الرئيس مع المغنم في الجاهلية . الركوسية قوم بين النصارى والصابئين » . « والرِّكس بالكسر : الجسر » . « لسان العرب : 6 / 101 » . فقد اختارعدي بن حاتم المسيحية الشرقية التي فيها أفكار من الصابئة ، ولا بد أن مذهبه أخذ ينتشر في قبيلته ، الذين كانوا وثنيين يعبدون صنمهم الفُلس ، وله معبد مشهور ، وقد أهدى الحارث بن شمر ملك الغساسنة هدية لصنم طئ فيها سيوف ، مع أنه مسيحي على دين قيصر ! لذلك رأى النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أن يقلم أظافر هرقل من الجزيرة قبل غزوة تبوك ! فأرسل علياً ( عليه السلام ) في سرية إلى قبيلة طيئ . قال في الصحيح من السيرة : 26 / 335 ، ملخصاً : « في شهر ربيع الآخر من سنة تسع بعث